حسن عيسى الحكيم

361

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الشيخ صادق بن الشيخ محمد اطيمش النجفي هاجر الشيخ صادق بن الشيخ محمد بن أحمد اطيمش إلى مدينة النجف الأشرف في عهد والده ، واشتغل في طلب العلم ، ولما حصل على درجة الاجتهاد أصبح مرجعا دينيا في منطقة المنتفك « 1 » ، كما أنه كان أديبا شاعرا بارعا وله " ديوان شعر " ويقول الشيخ عبد المولى الطريحي : أن للشيخ صادق اطيمش أثرا علميا مخطوطا ذكر فيه تحقيقات أساتذته الفقهاء موجودة في المكتبات النجفية بخط ابنه الشيخ حسين « 2 » ، وبقي الشيخ صادق اطيمش يراسل أعلام النجف ، فكتب إلى صديقه الشيخ علي كاشف الغطاء صاحب كتاب " الحصون المنيعة " يتذكر أجواء النجف العلمية ونواديها الأدبية قائلا « 3 » : لعل لياليا ذهبت تعود * فيورق في زمان الوصل عود ويرجع لي بها زمن التصابي * وغصن شبيبتي خضل يميد فلا تجزع لبعد بعد وصل * فأيام الهوى بيض وسود فوال أحق من أولاك علما * تفيد به سواك وتستفيد توفى الشيخ صادق اطيمش في مدينة الشطرة عام 1298 ه / 1881 م ، وقيل عام 1299 ه ، وحمل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ودفن في مقبرة أسرته الواقعة قرب مقبرة آل الشبيبي ، ورثاه الشيخ عبد الحسين الطريحي بقوله : ويح تلك الخطوب كم جرعتنا * غصصا للفراق أورت غليلا ذاك من عادة الليالي فعيش أل * حرّ لو طاب كان فيها وبيلا فلذاكم رأى الترحيل عنها * ذو معال سرى فجد الرحيلا

--> ( 1 ) الطريحي : ( الشيخ صادق اطيمش ) مجلة العدل الإسلامي ، العدد السادس ، السنة الثانية 1366 ه / 1947 م ص 121 . ( 2 ) ن . م . ( 3 ) كاشف الغطاء : الحصون المنيعة 1 / 409 ، الخاقاني : شعراء الغري 4 / 192 - 193 .